السبت 15-08-2020
الوكيل الاخباري



نحو حزم جديدة لتحفيز الاقتصاد




تعزيز سيولة الشركات ودعم استمرارية أعمالها والتخفيف من تكلفة ممارسة الأعمال وتسهيل الإجراءات، هي مكونات حزمة تتطلبها للتعافي وعودتها للاعمال بشكل افضل بحيث يظهر الاقتصاد تحسنا ملموسا، ويقلص الخسائر المتوقعة خلال النصف الثاني من العام الحالي والتأسيس لأداء أفضل للاقتصاد الوطني، فالعلاج والتحفيز المبكر يخفض تكاليف العلاج مستقبلا للاقتصاد بقطاعاته المختلفة، فالتحفيز يشكل سباقا بين النمو والتباطؤ، وتجارب دول العالم تشير ان الوقت غاية في الأهمية، ويمكن التأكد من ذلك بالعودة الى الازمات الاقتصادية والمالية العالمية خلال المئة عام الماضية، وكيف تعاملت الحكومات بشكل عام.
اضافة اعلان

ضخ المزيد من السيولة بهياكل فائدة متدنية، والتخفيف عن المستثمرين وتقديم تسهيلات مالية وإدارية سيكون له نتائج اقتصادية طيبة على المستثمرين والمستهلكين والاقتصاد، والمهم تسهيل الحصول على التمويل، فالروتين والاجراءات الطويلة تحبط المستثمرين، كما ان وضع معايير غير عادية تفرغ حزم التحفيز من حيويتها، عندها نكون كمن لم يعمل شيئا مهما لتسريع التعافي.

 عودة القطاعات الاقتصادية الى العمل إجراء جيد ومطلوب مع الالتزام بالمعايير الصحية، ومع دخول الغالبية العظمى من المشاريع المختلفة حيز التنفيذ نجد من الضرورة بمكان توفير متطلبات عمل القطاعات، والبحث عن الشركات الاكثر حاجة للتمويل ( للسيولة ) ودراسة اوضاعها واخذ القرار في ضوء ذلك، وتقديم التمويل المطلوب وهذا اقل شيء تقوم به الحكومة والمؤسسات والهيئات المختصة وتوجيه الجميع لابداء التعاون والتكامل بين جميع الاطراف لإخراج البلاد من جائحة فيروس كورونا / كوفيد 2019 وتداعياتها.

إعادة توزيع الاعباء يساعد الجميع على التحول من الركود والتباطؤ الى النشاط التجاري والاستثماري، فالتراجع وخسائر الاقتصاد العربي المقدر حجمه 2.8 تريليون دولار ويساهم 3% نسبة الى الناتج الاجمالي العالمي حسب ارقام 2019، وفي هذا السياق فإن خسائر الإقتصاد العربي تقدر بحوالي 220 ملياردولار للعام 2020، وان خسائر الإقتصاد الاردني تعتبر محدودة ويمكن التعامل معها بتكاليف اقل خلال الفترة القريبة المقبلة.

الاردن ليس الدولة الوحيدة التي عانت من الجائحة وتداعياتها، وفي نفس الوقت فإن حزم التحفيز المختلفة كانت ولا زالت مطلوبة لتعافي الاقتصاد ووضعه في الاتجاه المطلوب، وربما الاقتصاد الاردني بحاجة اكبر نظرا للصعوبات التي عاني منها قبل الجائحة وخلالها والاغلب بعدها اي ان الاقتصاد بحاجة للدعم والتحفيز، وهذا متفق عليه من قبل الجميع، فالاقتصاد كان يعاني مسبقا من بطالة مرتفعة وفقر ودين عام اقترب من 100% نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي، فالجائحة عمقت التحديات والصعوبات وفرضت احتياجات جديدة ويقينا هي اكبر لمساعدة الاقتصاد بقطاعاته والمجتمع بشكل عام..نحن بحاجة الى حزم تحفيز جديدة لتقليص الخسائر والاقتراب اكثر من التعافي.