السبت 08-08-2020
الوكيل الاخباري



يا صبّابين الشاي




 
يقول المثل الشعبي: (كلّه عند العرب صابون)، وقد تبين لي مؤخرا أن هذا المثل غير صحيح بالمطلق، وأن العرب يفرقون تماما بين الصابون بأنواعه والشامبو والمساحيق التي تفتح المسامات وتلك التي تغلق الضمائر. لا بل ان العرب يفرقون بين الالواح المتشابهة من الصابون واليد التي تحملها والجسد التي يغتسل بها.

لاحظوا مثلا:

اسم (خلف) هو أحد الاسماء المرتبطة بالفلاح او بالبدوي مثله مثل اسم (عقلة).. وحينما تسمع أحد هذه الاسماء يخطر على بالك الاردني الفلاح او البدوي الذي يحرث الارض او يرعى الغنم ويعيش مع شياهه. وهناك ثلاثة من اقربائي وأبناء حارتي يحملون هذا الاسم. ومن النكات التي تروى على (جوني) مثلا حينما كان يدخل في التجنيد الاجباري، كان المسؤول يقول للجندي حامل الماكنة:

- احلقله ع الصفر وسمّيه (خلف).

على اعتبار ان اسم جوني من اسماء الهاي هاي.

أما عندما تسمع – عزيزي المواطن – اسم المطربة إيلين خلف (تاعة صبّابين الشاي ما غيرها)، فإنها ورغم محاولاتها البائسة في العودة الى الجذور وإعادة انتاج الاغاني الشعبية القديمة (صبابين الشاي  يا حلاق) فإننا لا يمكن ان نتخيل ان «خلف» ايلين خلف مثل «خلف» الاردني الفلاح. لا بل اننا نخفف الخاء ونفتح اللام حينما نلفظ خلف ايلين، بينما نلفظ الخاء واللام بشكل جهوري وصوت غليظ، حينما يكون الموضوع خلفنا الاردني ما غيره.

لماذا نتهم الأمريكان بالكيل بمكيالين، ونحن ايضا نكيل بمكيالين ونجعل خلف.. تبع ايلين خلف متكتكا وأمورا وفرفورا، بينما خلفنا نتعامل معة وكأنه يعتبر البصل الناشف من الحلويات؟؟.

وتلولحي يا دالية