الثلاثاء 26-05-2020
الوكيل الاخباري



تشريع يُنظّم احتفاظ الأردن بمخزون استراتيجي من المحروقات

12020210217624249861
تعبيرية



الوكيل الإخباري- معاذ حميده تتجه الحكومة، إلى تنظيم آلية الاحتفاظ بمخزون استراتيجي في الأردن، من الخام والمشتقات النفطية، لاستخدامه في حالات الطوارئ التي تقع في المملكة.

 

ووفق نظام "المخزون الاستراتيجي للزيت الخام والمشتقات البترولية"، الذي نشره ديوان التشريع والرأي، الخميس، ستصبح الحكومة ملزمة بتوفير مخزون استراتيجي، من المواد البترولية، لاستخدامه في حالات الطوارئ.

ويُعرَف المخزون الاستراتيجي، بأنه "مخزون المشتقات البترولية التي يتم تخزينها لضمان أمن تزود المملكة بالمشتقات البترولية على أن يتم استخدامه في حالات الطوارئ أو الضرورة".

 

يُشار إلى أن قانون المشتقات البترولية، الصادر عام 2018، وضع ضمن مسؤوليات وزارة الطاقة، مهمة الاحتفاظ بمخزون استراتيجي؛ فيما يلزمها النظام الجديد، بـ"اتخاذ الإجراءات اللازمة للاحتفاظ بمخزون استراتيجي وبكميات كافية من مخزون المشتقات البترولية للحالات الطارئة"؛ عبر "تأمين مخزون من المشتقات البترولية من خلال استغلال السعات التخزينية المخصصة للمخزون الاستراتيجي في المملكة، وتأمين مخزون من مادة الغاز البترولي المسال من خلال استغلال السعات التخزينية المخصصة للمخزون الاستراتيجي في المملكة".

 

وسيكون المخزون الإستراتيجي، مملوكا للحكومة، حيث تتولى الأخيرة "تأمين المخزون الاستراتيجي وذلك بشراء الكميات اللازمة لتعبئة كافة السعات التخزينية المتاحة لتخزين مخزون الحكومة الاستراتيجي، أو شراء الكميات لتعبئة جزء من هذه السعات في حال تخصيص جزء من هذه السعات للشركات التسويقية وشركات توزيع الغاز المسال".

 

ويُلزم النظام، وزارة الطاقة والثروة المعدنية، بالتنسيق السنوي، مع وزارة المالية ودائرة الموازنة العامة لرصد المخصصات المالية اللازمة، من أجل توفير التمويل اللازم لشراء المخزون الاستراتيجي، وأيضا تغطية تكاليف إدارة وتدوير وأجور تخزين المخزون الاستراتيجي.

 

ويجري ذلك عبر "اتفاقية يتم إبرامها بين كل من وزارة الطاقة والثروة المعدنية ووزارة المالية والشركة اللوجستية الاردنية للمرافق النفطية".

 

ويولّي لنظام، الشركة اللوجستية، مسؤولية "تخزين المخزون الاستراتيجي للحكومة، والتخزين لشركات توزيع المشتقات النفطية الراغبة، وفقاً لما يتم التوافق عليه مع هذه الشركات ودون أن يؤثر ذلك على السعات التخزينية المحددة للمخزون الاستراتيجي، وذلك من خلال استغلال السعات التخزينية الفارغة بعد إشغال كامل الكميات المطلوبة للمخزون الاستراتيجي".

ووفقا لذلك، تلتزم الشركة اللوجستية بـ"المحافظة على الكميات والمواصفات للمخزون الاستراتيجي عند تخزينه ونقله وتدويره، وكما هي واردة في الاتفاقية"؛ إلى جانب "إعداد خطة لتدوير مخزون الحكومة من المشتقات البترولية"، بعد أخذ موافقة وزارة الطاقة، على خطة التدوير وآلية التنفيذ.

 

ويُعرّف النظام الاتفاقية بأنها، "اتفاقية يتم إبرامها بين كل من وزارة الطاقة والثروة المعدنية ووزارة المالية والشركة اللوجستية، حول تخزين وإدارة وتدوير المخزون الاستراتيجي".

 

وتعتمد خطة التدوير، "على نوعية هذه المشتقات وفترة الثباتية لها، وبما يضمن جودة المخزون وعدم مخالفته للقواعد الفنية الخاصة بالمشتقات البترولية، وبحيث تشمل الآليات المقترحة لعملية التدوير والشركات التي سيتم التنسيق معها لإجراء عملية التدوير، يتم تحديثها وتسليمها لوزارة الطاقة خلال الربع الاخير من كل سنة".

 

ويطلب النظام، من الشركة اللوجستية، "توفير سعات تخزينية إضافية للمخزون الاستراتيجي وحسب الحاجة"؛ إضافة إلى إتاحة شراء كميات إضافية من المخزون، أو بيع كميات، في حال طلبت الحكومة ذلك.

 

وبالتالي يمنح النظام، وزارة الطاقة، "الحق في إعطاء الموافقات اللازمة لسحب كميات من المخزون الاستراتيجي لغايات تدوير هذا المخزون وبالآلية التي تراها مناسبة".

 

ويُسمح أيضا، للشركات التسويقية بالسحب من المخزون الإستراتيجي، وفق شروط.

 

ويُشترط لسحب الشركات التسويقية، من المخزون، وجود حالات طوارئ، أو انقطاع عمليات التزويد العادية؛ وذلك بعد الحصول على موافقة وزارة الطاقة.

 

وبالمقابل تلتزم شركات التسويق، بتقديم الضمانات اللازمة للوزارة، والاتفاق على جدول زمني لتعويض الكميات المسحوبة من قبل هذه الشركات.

 

ويُكلّف النظام، هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، بإصدار خطة طوارئ لتزويد المشتقات النفطية، لتنسب بها وزارة الطاقة إلى مجلس الوزراء لإقرارها؛ حيث تُعرّف الخطة بأنها "الإجراءات المتخذة للتعامل مع اي انقطاع يمكن ان يعترض إمداد المشتقات البترولية والزيت الخام بسبب القوة القاهرة أو الإهمال أو الخطأ أو أي حالة أُخرى تقررها الجهات المختصة".

 

وإلى جانب تنسيقها مع وزارة الطاقة لمتابعة المخزون الاستراتيجي، تتولى الهيئة، التعاون مع المشاركين في سلسلة التزويد لتقديم خطة الطوارئ إلى الوزارة، وتحديد اجراءات تنفيذ الخطة بعد إقرارها، إلى جانب مراجعة خطة الطوارئ وتعديلها في النصف الأول من كل سنة "بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة والشركات".

 

ويحتاج النظام إلى موافقة مجلس الوزراء، وصدوره في الجريدة الرسمية، بعد مصادقة الملك عليه؛ ليصبح ساريا.

 

ووفقا لخبير المشتقات النفطية، عامر الشوبكي، فإن للشركة اللوجستية، خزّانات في العقبة والماضونة، تحتفظ بها في المخزون الاستراتيجي للأردن.

 

وقال الشوبكي لـ"الوكيل الإخباري"، إن الحكومة تستوفي بدلا ماليا بمقدار 8 قروش، على كل لتر بنزين أوكتان 90 و95، و3 قروش على الكاز والسولار؛ مقابل المخزون الاستراتيجي.

 

ونوّه إلى أن النظام جاء، بعد ما وصفها بـ"أخطاء التخزين"، أدّت إلى تلف مواد نفطية، أثناء الاحتفاظ بها كمخزون.