الأربعاء 20-01-2021
الوكيل الاخباري

حُطّها حَلَقَة بذانك



لا أعلم ؛ هل تحتمل الأُذن أكثر من حلق ..؟؟ ما منظر الانسان حينما يكون في أذنه عشرون أو ثلاثون حلقاً ؛ كل حلق مختلف الشكل و الطول و الوزن ..؟!
اضافة اعلان

قد تستغربون لماذا أقول لكم ذلك ..؟ لا عليكم أيها السادة ..سأجيبكم و تخيّلوا معي المنظر فقط :

قال له أبوه و هو يشدّ عليه بالكلام : بدّي أحكيلك شغلة حطها حلقة بذانك ..وحطّها ومضى ..

قالت له أمّه وهي تستدرجه بالرضا : نصيحتي حُطها حلقة بذانك ..وحطها و مضى ..

قال له مديره المباشر وهو يشرح له أولويات العمل : دير بالك و بدي اياك تعرف طبيعتي و بدّي أحكيلك شعاري و تحطّه حلقه بذانك ..وحطّه و مضى ..

اشتد الخلاف مع زوجته ..قالت له وهي تهدده : قلت لك سابقاً : ما تعمل هيك مرّة ثانية ..وطلبت منك تحطها حلقة بذانك ..بس انت ما بتسمع إلا حالك ..فأكد لها أنه حطّها.

كان ماراً بالصدفة من جانب مظاهرة ..وحين ألقي القبض عليه بالغلط قال له المحقق : انت كويّس بس بدي أنصحك هالنصيحة تحطها حلقة بذانك ..وحطها و خرج ..

حتى وهو نائم ..جاءه في المنام من يضع له حلقاً بأذنه ..لم يعترض ..
أينما ذهب ..ينصحونه بوضع حُلقان بذانه ...و هو يضعها ويمضي أو يخرج أو يصمت أو يحاول أن ينام ..

لم يلتفت أحد إلى أُذنه وهم ينصحونه ..لم يراعوا أن أذنه بالأصل لا تستوعب حتى حلقاً واحداً ..لماذا يريدونه هو بالذات أن يضع الحلق ..هل رأوا مكتوب على أذنيه : اخزق هنا ..؟؟

وقف أمام المرآة ..أدرك أنه مواطن مخلوق فقط لوضع الحلقان الوهميّة ..وأصبح حكيما يمشي على الأرض بلا حكمة..!!!