الجمعة 30-10-2020
الوكيل الاخباري



أنا مخدّرات وحبوب إسبرين



 
اعترف للمرة الألف ..أن حالة القرف من الكتابة تتلبسني بشكل غير مسبوق ..ولا أريد أن أقف عند كل الاسباب التي أعلمها ..ولكن أكثر سبب طاعج مخّي و مخليني ألفّ و أدور حول نفسي مليون مرة في ثلاث دقائق ؛ أن نوعية كتاباتنا لا ترى لها تأثيراً سريعاً على المسؤول ..بينما ترى تأثيرها الأسرع من السريع على القارئ الذي وضعه مثل وضعك ..
اضافة اعلان

مرات كثيرة أشعر بأنني مخدرات ..وأنني مسكن ألم ..وأنني حبة إسبرين لا طلعت ولا نزلت ..مهما علوت أو تفصحنت فما أنا إلا مرّاق طريق سكب صعلكته على جوانب الطرقات وهو يمضي إلى حيث لا أعلم ..

عشرات القراء يسألونك عن الحل في كل شيء ..يريدونك عصا سحريّة ..يلجأون إليك معتقدين أن الناس اللي فوق مخصصة تلفون ( اسبشل ) لنا ..وأن خطّاً مفتوحاً بيننا و بينهم ..ولا يعلمون أننا مثل بقية خلق الله في هذا الوطن..
صدقوني ..أشعر بالقرف ..و أشعر بالغثيان أكثر ..عندما أعجز في أية لحظة عن حل مشكلة أصغر من الصغيرة لشخص توسّم فيّ خيراً..

الكاتب الساخر أعجز بني آدم على وجه الأرض..ولو كان غير ذلك لما أصبح ساخراً ..فالسخرية و الواسطة لا يلتقيان ..إلا في ملعب الكتابة فقط حينما يتوسط الكاتب لدى القلم لكي يصبح أكثر جراءة و غضبا ..