لم يكن الزي العسكري مجرد لباس رسمي، بل كان انعكاساً لقيم ومبادئ وموقف أخلاقي راسخ، وكان أيضاً كل تفصيل في تلك البزّة يحمل رسالة: في الشعار معنى الكرامة، وفي الرتبة دلالة على المسؤولية، وفي الوقفة التزام بحماية الوطن والمواطن. وبدون وعي، بدأت أتقمص هذه القيم وأعيشها، حتى أصبحت جزءاً من تكويني الشخصي.
لقد ترسّخت في داخلي مبادئ الجندية: الانضباط، الصبر، العطاء دون مقابل، والإخلاص للأرض والقيادة والوطن، حيث أن هذه المبادئ لم تكن عابرة، بل تسربت إلى تفاصيل شخصيتي، وانعكست على كل محطّة من محطات حياتي المهنية والمجتمعية، وحين انخرطت في العمل العام، كنت أحمل هذا الإرث القيمي كدرعٍ يحفظ بوصلتي، وكرؤية تؤطر قراراتي ومواقفي، لم أكن ممن ينقادون للعواطف الطارئة أو للظروف العابرة، بل كنت أنتمي لمدرسة راسخة، تعلمت فيها الثبات في الرأي، والانحياز للمصلحة العامة، والتجرد من الأنا.
وحتى في مواجهة الانتقادات أو التحديات، كنت أجد في انتمائي المعنوي للجيش العربي سنداً وعزوة، كنت أؤمن أن العمل من أجل الوطن ليس ساحة للاستعراض، بل ميدان للتضحية والتفاني، وقد وجدت في وسائل الإعلام والتواصل وسيلة لأوصل هذه القيم، وأقول بكل وضوح: أنا هنا لأخدم وطني بإخلاص، لا لأبحث عن مجدٍ شخصي.
إنني وإن لم أحمل رتبة عسكرية، فإنني أحمل في داخلي قيماً لا تقل أهمية عن أي نيشان، فالموقف المبدئي، والانضباط الذاتي، والولاء العميق للوطن، هي صفات لا تُمنح، بل تُكتسب بالتربية والإيمان والانتماء، وفي هذا اليوم الوطني العزيز، أوجّه أسمى مشاعر التقدير والامتنان إلى جيشنا العربي الباسل، حماة الوطن وسياج أمنه واستقراره، ورمز عزّته وسيادته، كل عام وجيشنا بخير، في ظلّ القيادة الهاشمية الحكيمة، وكل عام والأردن أقوى بهمة النشميات والنشامى المخلصين.
-
أخبار متعلقة
-
صدور تعليمات معدّلة لتنظيم عرض منتجات التبغ في أماكن البيع
-
اتفاقية تعاون سياحي بين الأردن وأوزبكستان
-
نشر الأسس المعدلة لتخصيص واستعمال الموارد المائية في وادي الأردن
-
صدور المعدل لنظام صندوق دعم الطالب في الجامعات الرسمية
-
بلديات تكثف جهودها لمواجهة المنخفض الجوي غدًا
-
مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة و"أوبيلوس"
-
وزير البيئة يزور شركة برومين الأردن لتقييم أضرار الأمطار
-
بلدية المفرق تحقق حزمة إصلاحات لخدمة المواطنين خلال عام 2025
