الأحد 15-12-2019
الوكيل الاخباري



سلوكيات السياح تزداد سوءا.. ما السبب؟

11-Benefits-to-starting-a-travel-blog-and-traveling-the-world



الوكيل الاخباري – سواء بسبب الغطس في قنوات البندقية أو مجرد التواجد بأعداد غفيرة بشكل غير محتمل في إحدى المناطق السياحية ذات الشعبية، أصبح السياح يتصدرون مؤخرا عناوين الأخبار بسبب سلوكيات سيئة.

وأرجعت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أحد أسباب تزايد السلوكيات السيئة بين السياح إلى تحول السفر وحزم الأمتعة مع مرور الوقت والسنوات إلى أمر عادي إذ أصبح التنقل بين العالم الكبير الواسع أكثر سهولة.


ومما لا شك فيه أن السياحة زادت بشكل كبير خلال القرن الماضي، ووفقا لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة UNWTO، وصل عدد السياح الدوليين حول العالم إلى 1.4 مليار شخص العام الماضي، بزيادة 6% عن عام 2017.

 

وبالعودة إلى عام 1970 قبل ازدهار السفر كان عدد السياح 166 مليون فقط، وبالعودة أكثر إلى الخلف عام 1950 كان عددهم 25 مليون فقط. علاوة على أن السياحة أصبحت تلعب دورا كبيرا في الاقتصاد العالمي. ففي 2018، وصلت عائداتها إلى 1.7 تريليون دولار.

وحسب UNWTO، تعد فرنسا الدولة الأكثر شعبية سياحيا في العالم، يليها إسبانيا ثم الولايات المتحدة والصين وإيطاليا. وبالرغم من أن هذا الأمر من المفترض أن يكون مفرحا فإن بعض هذه الجهات أصبحت ضحايا لشعبيتها الزائدة.

ويرى البروفيسور فيدرا بيزولو، مؤلف كتاب "السياحة السامة"، أنه طالما يستمر سفر البشر، فستتصارع الثقافات وستدفع البيئة الثمن.

من جهته، قال هيري رحمت ويدجاجا، نائب مساعد مدير إدارة الأزمات السياحية بوزارة السياحة الإندونيسية، إنه حاليا لا توجد إحصاءات تفيد زيادة سوء تصرف السياح، لكن في ظل عصر التكنولوجيا الذي نعيشه أصبحت الأمور تنتشر بسرعة ما يعطي انطباعا بأن التصرفات الخاطئة في تزايد.

وأضاف أنه ينبغي على قوات الأمن وقطاعات السياحة الاستمرار في إرشاد السياح حول كيفية احترام الثقافات المحلية والشعائر الدينية بالإضافة إلى الحفاظ على النظافة والنظام في الدول التي يزورونها حتى لا تسوء العلاقة بين المحليين والزوار.

وتعد روما إحدى الجهات السياحية التي قدمت إرشادات للسياح للحد من السلوكيات الخاطئة. وفي 2018، مررت العاصمة الإيطالية قانونا يحظر شرب الخمر في الشارع أو الغطس في نوافير المدينة.

كما تحظر إسبانيا تناول الوجبات الخفيفة في الأماكن العامة أو الجلوس على سلالم الآثار التاريخية مثل Spanish Steps. وعلى سبيل المثال، قامت مدينة كيوتو بعمل تحديث هاتف ذكي يسهل كبح السياح غير المهذبين الذين يجوبون الشوارع لمطاردة فتيات الجيشا.

وفي أبريل/نيسان الماضي، أطلقت أمستردام حملة Enjoy & Respect للحد من سلوكيات السياح المشينة، وفرض عواقب على المخالفين.

وفي عام 2013، أصدرت الحكومة الصينية كتيبا من 46 صفحة بعنوان Guide to Civilized Tourism and Travel ويتضمن بعض النصائح والإرشادات التي ينبغي التعامل بها.

وتخطط نيوزيلندا أيضا لوضع قواعد السلوك الجيد "Tiaki Promise" على أن يلتزم بها زوارها فيما يتعلق بالقيادة المتهورة وتجاهل قواعد السلامة في الأماكن المفتوحة.

ويرى بعض الخبراء أن معظم السياح يميلون إلى التخلص من الكبت والتصرف بعيدا عن المعايير والسلوكيات الصحيحة طالما أنهم خارج بلدهم، كما يجد بعضهم استمتاعا في الانخراط في أمور فظة أو غير قانونية لا يقدرون على القيام بها في بلادهم.

وأخيرا قال جودي راندال، الرئيس التنفيذي لشركة Randall Travel Marketing المتخصصة في أبحاث السفر والسياحة، إن تعامل المحليين مع السياح والمسافرين بطريقة جيدة ستجعلهم في المقابل يقدمون أفضل ما لديهم.

 

 

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة